ابن منظور
618
لسان العرب
وقال آخر : بَعِيدٌ من الحادي ، إِذا ما تَدَفَّعَتْ * بناتُ الصُّوَى في السَّبْسَب المُتماحِل وقال مزرّد : هَواها السَّبْسَبُ المُتماحِلُ وناقة مُتماحِلة : طويلة مُضطَربة الخلْق أَيضاً . وبعير مُتماحِل : طويل بعيد ما بين الطرفين مُسانِدُ الخلْق مُرْتَفِعه . والمَحْلُ : البُعد . ومكان مُتَماحِل : مُتباعد ؛ أَنشد ثعلب : من المُسْبَطِرَّاتِ الجِيادِ طِمِرَّةٌ * لَجُوجٌ ، هَواها السَّبْسَبُ المُتماحِلُ أَي هَواها أَن تجد مُتَّسعاً بعيد ما بين الطرَفين تغدو به . وتَماحَلَتْ بهم الدارُ : تباعدت ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : وأُعْرِض ، إِنِّي عن هواكنّ مُعْرِض ؛ * تَماحَل غِيطانٌ بكُنَّ وبِيدُ دعا عليهنّ حين سلا عنهن بكبر أَو شغل أَو تباعد . ومَحَلَ لفلان حقه : تكلَّفه له . والمُمَحَّل من اللبن : الذي قد أَخذ طعماً من الحموضة ، وقيل : هو الذي حُقِن ثم لم يترك يأْخذ الطعم حتى شرب ؛ وأَنشد : ما ذُقْتُ ثُفْلاً ، مُنْذُ عامٍ أَوّلِ ، * إِلَّا من القارِصِ والمُمَحَّلِ قال ابن بري : الرجز لأَبي النجم يصف راعياً جَلْداً ، وصوابه : ما ذاقَ ثُفْلاً ؛ وقبله : صُلْب العَصا جافٍ عن التَّغَزُّلِ ، * يحلِف بالله سِوى التَّحَلُّلِ والثُّفْل : طعام أَهل القُرى من التمر والزبيب ونحوهما . الأَصمعي : إِذا حُقِن اللبن في السِّقاء وذهبت عنه حَلاوة الحَلَب ولم يتغير طعمُه فهو سامِطٌ ، فإِن أَخذ شيئاً من الريح فهو خامِطٌ ، فإِن أَخذ شيئاً من طعم فهو المُمَحَّل . ويقال : مع فلان مَمْحَلة أَي شَكْوة يُمَحِّل فيها اللبن ، وهو المُمَحَّل ويديرها . . . ( 1 ) الجوهري : والمُمَحَّل ، بفتح الحاء مشددة ، اللبن الذي ذهبت منه حلاوة الحَلَب وتغيَّر طعمُه قليلاً . وتَمَحَّل الدراهمَ : انْتَقَدَها . والمِحالُ : الكَيْد ورَوْمُ الأَمرِ بالحِيَل . ومَحِل به يَمْحَل ( 2 ) مَحْلاً : كاده بسِعاية إِلى السلطان . قال ابن الأَنباري : سمعت أَحمد بن يحيى يقول : المِحال مأْخوذ من قول العرب مَحَل فلان بفلان أَي سَعَى به إِلى السلطان وعَرَّضه لأَمر يُهْلِكه ، فهو ماحِل ومَحُول ، والماحِلُ : الساعي ؛ يقال : مَحَلْت بفلان أَمْحَل إِذا سعيت به إِلى ذي سلطان حتى تُوقِعه في وَرْطة ووَشَيْتَ به . الأَزهري : وأَما قول الناس تمَحَّلْت مالاً بغريمي فإِن بعض الناس ظن أَنه بمعنى احْتَلْتُ وقدَّر أَنه من المحالة ، بفتح الميم ، وهي مَفْعلة من الحيلة ، ثم وُجِّهت الميم فيها وِجْهة الميم الأَصلية فقيل تمَحَّلْت ، كما قالوا مَكان وأَصله من الكَوْن ، ثم قالوا تمكَّنت من فلان ومَكَّنْت فلاناً من كذا وكذا ، قال : وليس التمَحّل عندي ما ذهب إِليه في شيء ، ولكنه من المَحْل وهو السعي ، كأَنه يسعى في طلبه ويتصرف فيه . والمَحْل : السِّعايةُ من ناصح وغير ناصح . والمَحْل :
--> ( 1 ) هكذا بياض في الأَصل . ( 2 ) قوله [ ومحل به يمحل الخ ] عبارة القاموس : ومحل به مثلثة الحاء محلاً ومحالاً ؛ كاده بسعاية إلى السلطان .